لا أحد يشك بأن المراقب الجوي من أكثر الناس تعرضاً للضغوط النفسية من خلال أدائه لعمله اليومي، والذي يصادف من خلاله مواقف كثيرة تجعله في أوج وفي أعلى درجات الضغط النفسي.
يقول الدكتور جون .بي أردن في كتابة ( التعايش مع ضغوط العمل) " هناك أنماط من العمل تسبب ضغوطاً بطبيعتها،وهناك الكثير من الوظائف معروف بتسببها في اعتلالات نفسيه مرجعها إلى ضغوط العمل ، وتتضمن هذه الوظائف: مديرو الحركة الجوية ( المراقبين الجويين)،ضباط الشرطة ، ،فرق العمل الطبية المعاونة،، والعامل المشترك بين كل هذه الوظائف هو أن العاملين بها يشعرون بخروج الأحداث عادة عن سيطرتهم أو بعدم خضوعها لقدرتهم على التغيير،ففي أي وقت يمكن أن يقع حادث قد يتطلب كل طاقاتهم للحيلولة دون وقوع كارثة أكبر"ففي واقع الحال هذا الكلام صحيح جداً ،ففي بعض الأحيان تمر علينا كمراقبين جويين حالات نكون جميعاً في الحدث ونحاول جميعاً ألا يقع مكروه للبشر والممتلكات وتسبب لنا هذه الحالات وهذه الوقائع أمور قد أطلق عليها اعتلالات نفسيه ، فالمراقبة الجوية التي صنفها د.جون أردن في المركز الأول من حيث الوظائف التي تسبب اعتلالات نفسيه هي في الواقع مصدر الأمراض والعلل النفسية للمراقبين الجويين ، ولكن دون أن يكون هناك من قبل السلطات مكافحة أو علاج لهذه العلل والأمراض .
لا يغيب عن ذهني أبداً كثير من الحوادث والمواقف التي حصلت لبعض زملائي المراقبين الجويين،والتي أثرت علي وتأثروا هم أيضاً بما أصابهم من تلك المواقف، بل أنني لازلت أتذكر أحد الزملاء كان يروي لي موقف حدث له وكانت حالة اقتراب بين طائرتين وكان لا يزال يتصور الموقف حيث يقول أنه أصابته حالة نفسيه وكاد أن يفقد حياته بل أن شدة الموقف جعلته يفقد النطق لعدة ثواني ، وهذه بالطبع حالة نفسيه قد تمر على أي شخص في حالة حدوث أمر خطير كهذا.
إذن نتفق جميعاً على أن المراقب الجوي يمر بحالات واعتلالات نفسيه خلال أدائه لعمله اليومي،لكن للأسف ليس هناك علاج لهذه الاعتلالات اليومية والتي قد تكون في نهاية الأمر مرضاً نفسياً قد يسبب له كثير من المشاكل ويفقده لعمله ومن الممكن أن يفقده الكثير في حياته الشخصية والعملية
لذا يجب على السلطات المعنية توفير طبيب مختص في الأمراض النفسية حتى يمكن لمن تعرض لحالة نفسية أو حادث أو موقف سبب له اعتلالاً نفسياً أن يقوم هذا الطبيب المختص بعلاجه حالاً وإخراجه من الحالة النفسية السيئة إلى وضعه الطبيعي حتى يعود للعمل كما كان.
وإذا لم يتوفر ذلك المتخصص فإنني أجد نفسي مجبراً أن أسدي نصيحة لجميع المراقبين الجويين أن يذهبوا إلى أطباء مختصين في الطب النفسي واستشارتهم عند الحاجة وزيارتهم في حالة تعرضهم إلى موقف أو حادث ـ لا سمح الله ـ في العمل ، وإن الإهمال في مثل هذه الأمور قد يكون لها ثمناً باهضاً على المدى البعيد.
ولدي من المواقف والقصص التي تتحدث عن الأثر النفسي السيئ للعمل في حقل المراقبة الجوية ولكن لا أريد أن أحرقها في هذا المقال، بل ستجدونها ـ إذا طال بنا العمرـ على هيئة قصص من واقع المراقبة الجوية في هذا الموقع في الأيام القادمة إن شاء الله تعالى.
في النهاية أتمنى لجميع المراقبين الجويين الصحة والسلامة والعافية الدائمة وأن يبعد الله عنهم الحوادث والشرور إنه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين.
عدل بواسطة mostafa awny في 03-11-2009 18:27
this is amazing work
thanks
لا يا محمد كلنا بندخل الموقع وزى ما انتا عارف الموقع جديد لسه فى بدايته وعدد الاعضاء فى تزايد وانا سعيد بانضمامك لينا اما بالنسبه للاعلان لو كنت تقصد الاكاديميه فهى كليه اسمها كلية المراقبه الجويه
تدعيما منا لمهنة المراقبة الجوية صاحبة الرقي
شاركونا الرايء للعمل لنشر معني المراقبة الجوية بكافة اشكالها لجميع الناس
تم انشاء جروب جديد علي الفيس بوك
برجاء الاطلاع
http://www.faceboo k.com/gro
عزيزى،،،
اولاً الموقع مستمر و هو خاص برابطة المراقبة الجوية.
ثانيا الاعلان خاص بمعد المراقبة و ليس بشركة الملاحة والتى يعمل بها المراقبون الجويين، ثالثاً المهنة عظيمة و لاكن... اما عن الموقع فهو شغا